معلومات
- النوع: بحث
- الكاتب: أ.م.د.محمد تركي كتوع علي الخطيب
- التاريخ والوقت: June 18, 2023, 9:33 a.m.
نبذة مختصرة
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تبعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين، وبعد: إنّ علم الفقه وأصوله من مهمات الدّين ومن المَكرُمات التي يحملها المؤمن في حياته، فهو الّذي يوصل الإنسان إلى رضا ربّه ومحبّته وطاعته كما أراد سبحانه وتعالى، والاهتمامُ به من الأسس العظيمة التي ينال بها الأجر يوم القيامة، ولذلك شمّر سلفُنا الصالح للاجتهاد في الأخذ منه وتعلّمه وتعليمه والحفاظ عليه، وبناء قواعده ومسائله، وتأصيل وتكييف المسائل الفقهية، ووضع الأركان الأساسية لبناء المستجدّات والنوازل العصريّة على الأصول الشرعيّة العلميّة، ولأهمية ما يحدث من مسائل طارئة تؤّثر على الحكم منعاً وإباحة ولزوماً وعدم لزوم، كان لا بدّ من توضيح معاني الظروف الطارئة والتكييف الفقهي الذي ينبني عليه الحكم في هذه المسائل، وخصوصاً في مجال العقود التي يكون حكمها مبنياً في الغالب على المقاصد المتوخّاة من التشريع الإسلامي، وبعض العقود تكون غير لازمة بطبيعتها كالوديعة، وبعضها يكون لازماً بطبيعته كالبيع ويطرأ عليه ما يرفع لزومه كالخيار، فالظروف الطّارئة من أسباب تحول العقد الجائز إلى لازم، ومن حيث لزوم العقد وعدم لزومه، لا بدّ من بيان التكييف الفقهي التي ينبني عليه الظرف الطارئ الذي من شأنه تحويل العقد غير اللازم إلى عقد لازم، ولقد تناول البحث الحالي موضوع جعل الحاجة والضرورة المندرجة تحت الظروف الطارئة التي تجعل اللزوم أمراً لا بدّ منه في العقود، كما قام بتصوير بعض التطبيقات للعقود الجائزة وتحوّلها إلى لازمة بسبب الجوائح التي تنزل على محلّ العقد أو على العاقدين. فكان هذا البحث بعنوان الظروف الطارئة وأثرها في لزوم العقد. وأسأل المولى العليّ القدير التوفيق والسداد، وأن يلهمني الصواب، وصلى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.