معلومات
- النوع: بحث
- الكاتب: د. خالد قلعجي - واثق مندو
- التاريخ والوقت: Aug. 9, 2024, 2 p.m.
نبذة مختصرة
برزت قضية حزب العمال الكردستاني على الساحة التركية كإحدى المهددات الكبرى للأمن القومي التركي، فالمكون الكردي جزء أساسي من الشعب التركي الذي يتضمن قوميات أخرى، لذا تنظر أنقرة للقضية الكردية من زاوية المواطنة، واتخذت خطوات إيجابية في هذه المجال؛ في حين تبنى حزب العمال الكردستاني النهج المسلح لحل القضية الكردية منذ بداية تشكيله، إذ دعا زعيمه عبد الله أوجلان في مؤتمر الحزب الثاني عام 1978م، بمنطقة شرق وجنوب شرق تركيا، إلى خوض حرب شعبية وإلى الكفاح المسلح بحرب العصابات بهدف حل القضية الكردية في تركيا وهي لا تُحلّ إلا بالسلاح حسب فكر تنظيم حزب العمال الكردستاني.
ويشكل حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية أبرز المنظمات التي تعمل ضمن صفوف حزب العمال الكردستاني، وقد لعبت أعمالها المسلحة دوراً كبيراً في زعزعة استقرار كل من سوريا وتركيا. فمع دخول قوات سوريا الديمقراطية التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وزيادة سيطرته على مناطق بالشمال السوري الخارج عن سيطرة سلطة الأسد، واستخدامها كمنطلق لتنفيذ عمليات مسلحة في الأراضي التركية، ومطالبتها بحكم فيدرالي، بات الأمن القومي التركي مهدداً، فأطلقت أنقرة عمليات عسكرية ضده لمنعه من تأسيس كيان انفصالي في الشمال السوري، بقطع الاتصال الجغرافي بين مناطق سيطرته الشرقية والغربية، ووضع حد لطموحه بالوصول إلى منفذ على البحر المتوسط.
يناقش هذا البحث الخلفية التاريخية لحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، وبنيتها التنظيمية، وتأثيرها على الأحزاب الانفصالية في سوريا؛ كما يرصد أعمالها الإرهابية في تركيا؛ كما يحلل الخيارات التركية تجاه هذه الأحزاب، وعمليات أنقرة العسكرية ضدها، واستراتيجيتها تجاه الأحزاب الكردية الانفصالية في سوريا ضمن إطار حماية أمنها القومي.